بقع بترولية تغطي ٢ كيلو متر من سطح النيل نتيجة كسر في أنبوب مازوت
.
تسبب كسر في أنبوب التغذية الرئيسي بمازوت مصنع أسمنت حلوان في تسرب كميات ضخمة من المازوت علي سطح النيل، وانتشار بقع من الزيت تم ملاحظتها في المنيل، ومنطقة الساحل، فيما عملت أجهزة البيئة ومحافظة القاهرة والهيئة العامة للبترول والشركة القابضة لمياه الشرب علي تقليل حجم الخسائر ومحاصرة التلوث الحادث علي سطح مياه النيل.
وتفقد وزيرا الري والبيئة موقع الحادث، وقال الدكتور محمود أبو زيد وزير الري لـ «المصري اليوم» إن محطة مياه كفر العلو القريبة من موقع الأنبوب والمغذية لحلوان ومسطرد، تم إغلاقها فور الحادث، غير أنه سيتم إعادة فتحها خلال ساعات.
وأضاف أن مديرية الري بالقاهرة أقامت سدين ترابيين فوق مقر سيل كفر العلو بحلوان، الذي شهد حادث تسريب المازوت إلي نهر النيل.
وتابع أبو زيد أن سرعة التصريف في نهر النيل في هذا التوقيت كفيلة بمحاصرة وتفتيت البقع الزيتية، مشيراً إلي أن المعامل المركزية بالوزارة تأخذ عينات علي مدار الساعة منعاً لأي تسرب لمحطات المياه الواقعة علي نهر النيل.
من جانبه أشار المهندس ماجد جورج، وزير البيئة إلي أن التسرب البترولي لم يصل إلي مناطق أبعد من حلوان والمعصرة، وأن البقعة كانت عبارة عن بقع صغيرة متناثرة، موضحا أنه تم استخدام مواد خاصة لشفط بقعة الزيت التي وصلت إلي حوالي ٢ كيلو متر، وانحصرت في منطقة كفر العلو جنوب المعصرة.
وقال جورج لـ «المصري اليوم» إنه قام بنفسه بجوله نيلية بـ «لانش» خاص لمتابعة الحادث، والتأكد من عدم وصول بقعة الزيت إلي مواقع أخري بنهر النيل، لافتاً إلي أنه قام بمعاينة جزيرة منيل شيحة وروض الفرج، والموقع المواجه لمنطقة جاردن سيتي، وتم التأكد من عدم وصولها إلي منطقتي المنيل والتحرير، موضحاً أنه تم الاستعانة بحواجز عائمة تمنع تسرب البقعة إلي أماكن بعيده، فضلاً عن تشكيل مجموعات حصلت علي عينات من نهر النيل للتأكد من خلو المياه من أي بقع بترولية، وأعلن الوزير أنه سيتم تشكيل لجنة من وزارة البيئة للتحقيق في واقعة تسرب الزيت، واكتشاف أسباب تسربه.
وأوضح المهندس رفيق عبدالغفار، نائب رئيس الهيئة العامة للبترول لشؤون البيئة، أن الأولوية تتجه حالياً لمحاصرة بقع المازوت المتسربة بواسطة أجهزة مختصة، مشيراً إلي أن عمليات التنظيف تقوم بها شركة الخدمات البيئية والبترولية التابعة للهيئة العامة للبترول.
وأرجع المهندس أشرف ثابت رئيس شركة الخدمات البيئية والبترولية زيادة حد الكميات المتسربة من المازوت، إلي تجمعها في أحد مقرات السيول أسفل طريق مصر حلوان الزراعي، وهو المقر الذي تستخدمه المصانع المجاورة في الصرف الصناعي، مما تسبب في تكتل كميات كبيرة من كميات الصرف الصناعي دفعت بالمازوت إلي سطح النيل.
وقال المهندس شامل حمدي، وكيل أول وزارة البترول إن شبكات الشرب التابعة للمنطقة لم تتأثر بالزيت المتسرب إلي مياه النيل، نظراً لوجود أكثر من محطة للشرب بحلوان وكفر العلو والمعادي وبالتالي فهناك أكثر من منبع للمياه، لافتاً إلي أنه يجري البحث عن أسباب الكسر في ماسورة المازوت.
وأكد العميد محمد الصرفي، مسؤول العلاقات العامة والإعلام بالشركة القابضة لمياه الشرب التابعة لوزارة الإسكان، أنه لا توجد حالياً محطات مياه مغلقة إلا محطة مياه كفر العلو التي يقع أمامها التسرب.
ولم يحدد الصرفي وقتاً محدداً لإزالة البقعة نهائيا، ولكنه أكد أنه يتم أخذ عينات بشكل مستمر للتأكد كل مدة من تقلص البقعة الزيتية، مشيراً إلي أنه تم إمداد أهالي كفر العلو بسيارات تحمل جراكن مياه شرب لحين الانتهاء من أعمال إزالة البقعة وفتح المحطة مرة أخري.
وقال المهندس علي عبدالرازق، رئيس قطاع حماية النيل التابع لوزارة الري لـ «المصري اليوم» إنه تم الانتهاء من إقامة جسرين أو سدين لمنع وصول بقعة الزيت إلي مجري النيل باستخدام ٦ معدات للرفع والحفر للجسر الأول من ناحية نهر النيل، والجسر الآخر من ناحية ماسورة البترول المكسورة. وأوضح أن ارتفاع الجسر يصل إلي ١٨ مترا وعرضه ١٠ أمتار لضمان عدم وصول البقعة إلي النهر.
كتبها صلاح العربي في 08:40 صباحاً ::
الاسم: صلاح العربي
